الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
322
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال إسحاق بن جرير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أي شيء يقول أصحابك في قول إبليس : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » . قلت : جعلت فداك ، قد قال ذلك ، وذكره اللّه في كتابه . فقال : « كذب إبليس ( لعنه اللّه ) . يا إسحاق ، ما خلقه اللّه إلا من طين » . ثم قال : « قال اللّه : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ « 1 » خلقه اللّه من تلك النار ، والنار من تلك الشجرة ، والشجرة أصلها من طين » « 2 » . وقال عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام يقول : « معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن ، مطرود من مواضع الخير ، لا يذكره مؤمن إلا لعنه ، وإن في علم اللّه السابق أنه إذا خرج القائم عليه السّلام لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن » « 3 » . أقول : ثم أضاف البارىء عزّ وجلّ : وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ وستخرج من رحمتي إلى الأبد . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 79 إلى 81 ] قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) [ سورة ص : 79 - 81 ] ؟ ! الجواب / قال وهب بن جميع : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن إبليس وقوله : رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ أي يوم هو ؟
--> ( 1 ) يس : 80 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 244 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 139 ، ح 1 .